الشيخ الجواهري

382

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ وبالجملة : أنّه يستحب الاحتياط بالصدقة إمّا له ، وإمّا لأهله إن لم يكن إجماع على الوجوب ] . وربّما يُقال في خصوص المقام [ 1 ] إنّ هذا موضوع خاصّ امر بالصدقة فيه عمّن هو له ، سواء كان الصائغ أو غيره ، وحينئذٍ فلا يستفاد منه حكم مجهول المالك ، ولا يجرى عليه حكم الإعراض . ثمّ إنّه بناء على أنّ المقام من مجهول المالك [ 2 ] فالمتّجه جريان أحكام المندوبة عليها [ 3 ] . و [ الظاهر ] [ 4 ] جواز أخذه منه لنفسه مع الشرط المذكور إن قلنا بذلك ثمة لو دفعت إليه للصرف للفقراء وأهل المسكنة وهو بصفتهم . ولا ريب أنّ الأحوط الصدقة به على غيره ، بل لا يخلو القول به - إذا كان هو المتصدّق - من نظر . أمّا لو دفعه إلى الحاكم فتصدّق به عليه أمكن الجواز . ولتحقيق الحال في حكم مجهول المالك مقام آخر ، واللَّه أعلم . [ التصارف بما في الذمة ] : المسألة الحادية عشر : يجوز التصارف بما في الذمم إذا كان حالّاً ومختلف الجنس بناءً على أنّه ليس من بيع الدين بالدين الممنوع منه ، وأنّه يختصّ ببيع الكالي بالكالي أي المؤجّل بالمؤجّل .

--> ( 1 ) المسالك 3 : 352 . ( 2 ) الوسائل 18 : 202 ، ب 16 من الصرف ، ح 1 ، 2 . ( 3 ) الرياض 8 : 339 .